الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

السعودية استعانت بفرنسيين لذبح الحجاج..الجزيرة تفتح ملف جهيمان العتيبي

أعادت قناة الجزيرة الإخبارية فتح ملف جهيمان العتيبي، في حلقة جديدة من حلقات التصعيد الإعلامي في مسلسل الأزمة الخليجية، بنبش الملفات القديمة بين الدول المتصارعة.

متابعات-الخبر اليمني:

وعرضت القناة ما قالت أنه التفاصيل الدقيقة لقصة جهيمان وانتفاضته على حكم آل سعود في الحرم المكي 1979م مستندة بذلك إلى وثائق وأدلة ولقاء مع ضابطان فرنسيان شاركا السعودية في قمع الانتفاضة.

وتبين الوثائق التي عرضها البرنامج “أن دولا أجنبية أسهمت في تحرير الحرم المكي، على خلاف الرواية السعودية الرسمية التي تقول إن الجيش السعودي وحده هو الذي تولى العملية”.

وتكشف وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع الفرنسية بعنوان “مهمة مكة”، شكر المملكة على المساعدة التي قدمتها دولة صديقة في تحرير الحرم المكي.

ووفقا لرواية برنامج فإن الجيش السعودي لم يستطع السيطرة على انتفاضة جهيمان العتيبي الذي اقتحم مع جماعة مسلحة الحرام 1979، ” وأغلقوا جميع منافذه وأبوابه، واستطاع جيهمان العتيبي الاستيلاء على مكبر صوت الإمام، وتحدث للحجاج، الذين يقدر عددهم بخمسين ألف حاج ومصل كانوا يستعدون لصلاة الفجر، وطلب من المسلمين الإطاحة بآل سعود الذين تخلوا عن تعاليم الدين وأصوله، وطالبهم بمبايعة المهدي المنتظر، الذي كان في الحقيقة صهره عبد الله القحطاني.

وتكشف وثيقة عرضها الرنامج من السفارة الأميركية بتاريخ 1979/11/24، موجهة لوزارة الخارجية الأميركية تشير فيها إلى أن السلطات السعودية تقول إن عملية تحرير الحرم المكي قد أنجزت، لكن الوثيقة الأميركية تشير إلى أن السعودية استعانت بطيارين أميركيين، للتحليق فوق الحرم، وقامت السفارة بالتحقيق مع الطيارين بعد كل طلعة جوية لهما، حيث أكدا وقوع أضرار كبرى بالحرم المكي.

ويبين البرنامج أن السعودية طلبت أيضا “العون من فرنسا، وكان وزير الداخلية السعودي التقى ذات مرة قائد الوحدات الخاصة بول باريل، وأعجب بمهاراته، فطلب مساعدته هو شخصيا، وبموجب تكليف رسمي فرنسي، ومن الرئيس الأسبق جيسكار ديستان مباشرة؛ توجه باريل واثنان من زملائه؛ أحدهما يدعى كريسيتان لامبرت، وكان ثلاثتهم من أشهر القناصة في العالم في ذلك الوقت إلى الرياض، حيث التقوا ملك السعودية خالد بن عبد العزيز آل سعود وكبار القادة العسكريين”

وتحدث باريل للجزيرة أنه طلب من سلطات بلاده إرسال ألفي قنبلة غاز، تزن سبعة أطنان، ويتميز هذا الغاز بقدرته على إصابة المستهدف بالعمى، ويعزز رغبة الهروب لديه، لكن السلطات الفرنسية -في البداية- رفضت طلبه، وأرسلت له وثيقة اطلع عليها  تصف فيها طلبه بالجنون، وتطلب منه اتلاف الوثيقة فور قراءتها.

ويشير البرنامج إلى أن  “الرئيس الفرنسي سأل باريل عن نسبة توقعه لنجاح العملية، فأجابه 85%، فأمر بتزويده بما طلب، ويقول باريل إن السعوديين كانوا يريدون الحصول على عشرة أضعاف هذه الكمية، لأنهم كانوا يريدون إنهاء الحصار وإنقاذ نظام الحكم بالمملكة بأي ثمن”

مقابل ذلك حصلت فرنسا كما يشير البرنامج على صفقات أسلحة فرنسية وعقود ضخمة، والتزم الفرنسيون الصمت على ما جرى، وبدا ذلك كما تقول الجزيرة “من رفض لامبرت الإجابة عن سؤال عما إذا كانوا دخلوا الحرم المكي؟ وهو السؤال الذي رد عليه باريل بدبلوماسية قائلا إنهم كانوا يتحركون في كل مكان وفي الغرف السفلى، ولا يعرفون بالضبط أين هم، موضحا أن أيا من السعوديين لم يسألهم عن ديانتهم، إنما كان السؤال عن دقة الأسلحة التي لديهم”.

وخلافا للروايات السعودية التي تقول ان العملية أسفرت عن مقتل 300 فقط بينهم 26 حاج  لم يخف قائد المرتزقة الفرنسي ألمه، واصفا ذلك بالمجزرة التي قتل فيها خمسة آلاف شخص، بينهم ثلاثة آلاف حاج على الأقل، حسب تقديره.

 

 

قد يعجبك ايضا