الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

سقطرى .. غنيمة حرب أم بيعة “سارق”؟- تقرير

اخيرا وضع التحالف يده العليا على سقطرى، واصبحت الجزيرة التي تتمتع بمزايا سياحية واستراتيجية خارج ملعب الوكلاء المحليين، وبضمانة امريكية، فما  الثمن الذي قبضته اطراف الصراع في الجنوب ؟

خاص – الخبر اليمني:

في غمر التصعيد بين الانتقالي وهادي، عقد قائد التحالف في سقطرى، عبدالرحمن الحجي – سعودي-  اجتماعا لأول مرة  بالقيادات العسكرية والامنية في قوات هادي والتي شهدت انقسام خلال الساعات الماضية مع اعلان خفر السواحل تمرده على هادي وتلويح المحافظ رمزي محروس بالقوة لإجهاض “انقلابها”.

كان الاجتماع الذي عقد بغياب محروس، المتواجد في منزله في الجزيرة، وبحضور الوكيل رائد الجريبي، رسالة واضحة بأن الجزيرة اصبحت تحت “الوصاية”  رسميا خصوصا وأن الجريبي الذي حضر الاجتماع في مكتب قائد التحالف عاد فورا إلى المجمع الحكومي وعقد اجتماع طارئ بأعضاء المكتب التنفيذي وسط انباء عن تكليفه بإدارة شؤون الجزيرة.

هذه الخطوة السعودية ليست جديدة سوى على سلطة هادي والتي كانت تعتقد انها تقف إلى جانبها، فالسعودية اصبحت بعد اتفاق الرياض الوصي الوحيد على هادي  وطاقم “شرعيته”  كوصاية الامارات على الانتقالي، لكنها  تبقى مؤشر على  أن التحالف حسم امر الجزيرة فعليا وقد لا تشهد اية معارك بعد الان خصوصا  وأنها كانت تتحضر للخوض في صراع الوكلاء مع فشل اتفاق الرياض.

على مدى العامين الماضين من عمر الحرب على اليمن، ظلت سقطرى محل صراع محلي بالوكالة، بدأ بأول انزال  عسكري اماراتي  ليتصاعد مع اخر مماثل للقوات السعودية، وبلغ ذروته مؤخرا مع وصول  وفد عسكري امريكي.

سيناريو الجزيرة  كان واضح منذ اللحظات الاولى للحرب على اليمن. عرضت الامارات على هادي تأجير الجزيرة لقرن من الزمن، لكن هادي حاول حينها المراوغة بقبول العرض لكن لـ45 عاما، وهذا وفقا للصحفي في مكتبه، مختار الرحبي، كان ذلك قبل أن تشرع الامارات بتأسيس الانتقالي الذي  سارع رئيسه، المقيم في ابوظبي، لإعلان الجزيرة  التي يمتد تاريخها إلى قرون مضت، ارث للإمارات التي لم يتجاوز عمرها بضعة عقود. وعلى هذا المنوال دفع التحالف  الطرفين للصراع مع التحكم بإيقاعه، وكانت دول التحالف كعاداته  تتقاسم  المؤامرة.. واليوم وفي ظل  التحرك الدولي لإنهاء الحرب على اليمن، بدأت السعودية والامارات جمع  المكاسب للتقاسم، لاسيما وأن هذه الجزيرة  لا تزال محل اطماع دولية تمتد لعقود.. فعليا كانت الامارات تخطط لجعلها إمارة ثامنة وهذا باعتراف مشايخ عجمان الذين ظهروا العام الماضي  في لقاء مع ابناء الجزيرة يحرضون السقطريين عن التنازل عن هويتهم اليمنية، ومنذ ذلك الحين تتعامل الامارات مع الجزيرة كإقطاعية خاصة، بنت مصانع وانشأت مزارع .. ربطت الجزيرة باتصالاته الوطنية حتى اصبح الزائر يعتقد انه وصل ابوظبي، وخصصت رحلات اسبوعية من ابوظبي وفوق هذا فرضت اجراءات تمنع دخول اليمنيين بدون كفيل.

خلافا للإمارات، ظلت السعودية  تحاول تهدئة حكومة هادي بلعب دور المساندة الحكيم لـ”وحدة اليمن” ولم تكشف الرياض عن نواياها الإ عقب سقوط عدن بيد الانتقالي وتقدمه صوب شبوة، حينها ارسل ولي العهد السعودي لهادي المقيم في ضيافته  رسالة يطالبه بإعادة النظر  في الطلب الاماراتي وهي رسالة اعتبرها مراقبون تخيير لهادي بين مواصلة تمكين خصومه في الانتقالي أو القبول.. لم يعرف رد هادي، لكن وصول فريق عسكري بعد ذلك وتحديدا في ديسمبر الماضي، وشروعه بإجراء ترتيبات لإنشاء قاعدة عسكرية يشير إلى أن الصفقة تمت..

لم يكن انقلاب قوات خفر السواحل في سقطرى يهدف لتقوية الانتقالي وإن حضر رئيس فرعه مراسيم انزال العلم اليمني من معسكر اللواء الاول مشاة بحري في الجزيرة، فهذه القوات التي دربتها قوات امريكية مؤخرا، الوحيدة التي دافعت عن سلطة هادي في وجه الامارات، لكن توقيت اعلان الانقلاب والذي يأتي بعد ايام على لقاء هادي بقائد القوات المركزية الامريكية وتخصيص اللقاء لتفعيل دور خفر السواحل، يؤكد بان هذه القوات وحدها من ستنتشر في الجزيرة لتوفير الحماية للقوات السعودية والاماراتية وحتى الامريكية.

 

قد يعجبك ايضا