الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

يوم خارج قبضة الرياض.. هل اضاع الانتقالي البوصلة أم لا يزال يرتب؟- تقرير

انقضى يوم أخر في الجنوب، لكنه ليس مجرد يوم، فهذا اليوم يعتبر تحررا جديد من قيود اتفاق الرياض الذي قيد حركة الانتقالي وجرده من اسلحته، وانتهى فعلا الاربعاء أو تحديدا كما حدد له في الاتفاق في الخامس من فبراير.

خاص- الخبر اليمني:

فعليا الاتفاق فشل وهذا لم يعد قصرا على الانتقالي وحكومة هادي اللذان يتبادلان الاتهامات بإجهاضه خشية العصا السعودية، بل ورد على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي انور قرقاش، الذي اعتبره تفكك لمحور مواجهة “الحوثي” واعلن تنصل بلاده منه مع انها من صاغت بنوده كما يقول الاخوان.

كان من المفترض ان يشكل هذا اليوم منعطف جديد في حياة الجنوبيين، أو كما وعد قيادات المجلس الانتقالي بذلك. وعد  احمد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية، بأن المجلس لديه خطة لإعلان حكومة من طرف واحد، وازبد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس، عن خطة  لإعلان فك الارتباط، وقال القيادي قاسم عسكر بانهم سيعلنون الحرب على الاخوان”، لكن مالذي تغيير؟

واقعيا، لا شيء على الارض تغيير. ما يزال الوضع هادئا نسبيا في خطوط التماس وأن شابه التعزيزات العسكرية التي تغذيه اطراف اقليمية كالسعودية التي منحت قوات هادي 30 طقما أو الامارات  التي سلمت الانتقالي لتوها 45 عربة مصفحة.. وحتى حدة المواجهات في شبوة تراجعت ، والمجلس ذاته تراجع عن التصعيد في سقطرى  حيث اعلن اللواء سالم السقطري مساعد الامين العام للمجلس بأن  ما يجري في الجزيرة  ردا على تمرد قوة عسكرية واشار إلى أن المجلس يتوسط لدى التحالف لإصلاح ما وصفها بـ”الحوادث الفردية”.

الشيء الوحيد الذي تجدد، هي الاغتيالات بتصفية ابرز قيادات الاصلاح في الضالع، وتلك مهمة سهلة للانتقالي الذي برع بتأديتها  منذ التسعينات عندما شكل رئيسه فرق ارهابية عرفت بحركة “حسم” وطالت اغتيالاتها المئات من الضباط والقادة العسكريين عقب الوحدة، ليستعيد القه خلال السنوات الماضية حيث اعكفته الامارات على استهداف نشطاء وقيادات اصلاحية بعضها لا تشكل أي تهديد.

لم تتشكل رؤية الانتقالي لإدارة مرحلة ما بعد الرياض، وفقا لما يراه خبراء، فلا مصادر دخل يملكها في ظل قصر سيطرته على عدن التي بالكاد تكفي عائداتها لتامين يوم فقط من التيار الكهربائي، إضافة إلى استمرار اعتماده على السعودية في استلام الرواتب والتغذية لقواته، وحتى الاسلحة الثقيلة جرد منها بلمح البصر، وفوق هذا تواصل السعودية اضعافه بتعزيز قدرات خصومه داخل الشرعية.

بغض النظر عن نجاح الانتقالي او فشله في ادارة المناطق الخاضعة لسيطرته وهي قليلة، وفقا لتقرير المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية، الذي اكد فقدان المجلس والفصائل الانفصالية لشعبيتها، لا يزال الانتقالي يتحرك عسكريا ولديه القدرة لتغير قدره الحالي، وهو ما يشير إلى أن المجلس يحاول امتصاص جاهزية قوات هادي التي تبدو اكثر قوة منه واستعدادا، لتنفيذ ضربات خاطفة ترتب لها الامارات حاليا وليس اخرها انزال اسلحة جديدة في عدن وبلحاف وسقطرى.

لا يزال الوقت مبكرا على تقييم وضع الانتقالي في مرحلة ما بعد الرياض، وأن صبت كل المؤشرات على الارض في ذلك، الإ أن خبراء يرون بان الانتقالي يواجه وضع صعبا حاليا ومستقبلا، وقد يفقد ما تبقى من شعبيته في الجنوب إذ ما تراجع عن وعوده التي قطعها سلفا لأنصاره بـ”استعادة دولة من المهرة إلى باب المندب” مع أنه بالكاد تجد قياداته ممرا امانا للتنقل  بين البريقة وبئر احمد في عدن.

قد يعجبك ايضا