الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

ليست قبائل المهرة أولها..تعرف على تاريخ شيطنة السعودية للقوى اليمنية المناوئة لها

لعقود مضت، ظلت السعودية تنتهج اسلوب الشيطنة لمعارضي  تدخلها في اليمن أو من تعتقد تشكيلهم خطرا على هيمنتها على هذا البلد الذي لطالما وصفه ساستها بـ”الحديقة الخلفية للمملكة تمهيدا للقضاء عليهم أو تقليص تأثيرهم كقوى سياسية، لكن تبدو هذه السياسة الآن غير مجدية وتكاد تقلب الطاولة على الرياض..

خاص-الخبر اليمني:

  • في تسعينيات القرن الماضي غذت السعودية  الحرب بين شمال اليمن وجنوبه وكان الهدف القضاء على ما تبقى من ترسانة عسكرية لدولة الحزب الاشتراكي في عدن بعد أن فشلت في اجهاضها في الستينات .. كان ذلك واضحا بفتاوي تكفير الحزب ..
  • في العام 2015 قادت تحالف من 17 دولة للحرب على اليمن في محاولة للقضاء على الحوثيين الذين ثاروا ضد بقايا النظام السابق وتمكنوا من اسقاط دولته، وذلك بعد فشلها في منع تمددهم منذ العام 2004 بذريعة تبعيتهم لإيران.
  • في العام 2018، بدأت السعودية حرب على حزب الاصلاح- فرع الاخوان المسلمين في اليمن-  مع أنه كان يدها اليمنى في الحرب على اليمن في 2015 ويدها الطولى للتوغل في اليمن منذ عقود، والتهمة كانت تبعيته لقطر..
  • نهاية 2019 بدأت السعودية حربها على المجلس  الانتقالي الجنوبي بحجة تبعيته لـ”الامارات، ومنذ ذلك الحين تشن ايضا حربا على “الشرعية” بحجة تبعيتها لتركيا.
  • اليوم تخوض السعودية حربا ضد قبائل المهرة شرقي اليمن بحجة تبعيتها لسلطنة عمان، وبمزاعم أخرى منها تهريب السلاح للحوثيين…

لا تقتصر السعودية في شيطنتها للمناوئين لها على القوى السياسية والقبلية فقط، بل حتى الشخصيات التي كانت تمثل جزءا من الشرعية التي تدعي مساندتها في اليمن، وعلى سبيل المثال، الوزيرين أحمد الميسري وصالح الجبواني، الذين هاجمتهما وسائل الاعلام السعودية بكثافة خلال الآونة الأخيرة بعد انتقادهما لسياسة التحالف، فاعتبرتهما مخترقين للشرعية، وكذلك تمارس مع بقية المسؤولين الناشطين ضد سياستها في اليمن.

وسائل :

تنوعت وسائل السعودية في استهداف مناوئيها  في اليمن بين التدخل العسكري المباشر كما هو الحال مع الاشتراكي والحوثيين، استخدام الجماعات الارهابية كما هو الحال مع الانتقالي والاصلاح  وقبائل المهرة  ، محاولة اشعال حرب اهلية ذات طابع مناطقي او طائفي، تغذية الخلافات القبلية وداخل المكونات السياسية..

 

الاهداف:

في ثلاثينات القرن الماضي استعانت السعودية بقبائل الجنوب ضد الامام يحيى وكان الهدف اخضاعه لاتفاق الطائف الذي التهمت به السعودية مساحة واسعة من شمال اليمن، وفي التسعينيات استعانت بالشمال ضد الجنوب لتنهي الحرب بانتزاع اجزاء واسعة من اراضي اليمن في الجنوب.. مع صعود الحوثيين  ادركت السعودية بأن يدها المتمثلة باللجنة الخاصة ونفوذها على الدولة اليمنية الهشة قد انتهى بفعل اعلان الحوثيين الحرب على التدخل الخارجي الذي انهك الحرث والنسل في البلاد.. وعندما فشلت في التقدم شمالا تحاول الان تفكيك  الموالين لها في المحافظات الخاضعة لسيطرتها وبما يضعف هذه القوى  ويجعل موارد تلك المحافظات الثرية مكسبا لها..

في المهرة ثمة بعد أخر فهذه المحافظة البعيدة عن ساحة الحرب تريد السعودية مد قناة بحرية عبر اراضيها تعرف باسم قناة سلمان وهذه القناة ستربط السعودية ببحر العرب إضافة إلى مد انبوب لتصدير النفط عبر سواحل المحافظة..

النتائج:

خلافا لوضعها في تسعينات القرن الماضي وما قبلها ، حيث استطاعت فرض اجندتها  على القوى اليمنية شمالا وجنوبا ووصل الامر إلى أن يستأذن رئيس الجمهورية لتعيين المسؤولين، تبدو السعودية الآن في وضع حرج.. في الشمال تؤكد المعطيات انتهاء  نفوذها نهائيا و ربما للأبد، وحتى في الجنوب والشرق تفقد الرياض تأثيرها في ظل محاولاتها المستميتة لإنهاء القوى المحلية على حساب تعزيز نفوذها هناك..

المؤشرات تؤكد بانها في طريقها لمواجهات مع الانتقالي في عدن والاصلاح في مأرب وشبوة وحضرموت وتعز   والقبائل في المهرة وسقطرى.. كما هو الحال مع الالوية التهامية في الساحل الغربي،  ولم تعد السعودية تملك اوراق سوى العزف على خلافات هذه القوى لابقاء خط هيمنتها ممتد من اقصى الشمال إلى اقصى الجنوب ومن الشرق في المهرة حتى الساحل في الغرب.

 

 

قد يعجبك ايضا