الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

مأرب ..زئير قبلي يهدد عش الاصلاح

تغوص القبائل في مأرب، شرقي اليمن، بعيدا عن سفينة الاصلاح الغارقة، فهل ترسوا على البر أم تلقى بنفسها في قارب قرصان أخر؟

خاص-الخبر اليمني:

على واقع التقدم الاخير لقوات صنعاء في مأرب، وملامح الانهيار الكبير لفصائل الإصلاح في اهم معاقله مع تخلي التحالف عن المحافظة النفطية ، تحاول العديد من قبائل مأرب البحث عن موطئ قدم في مستقبل المحافظة التي تدنوا من السقوط بيد قوات صنعاء .

غالبية هذه القبائل، كما تتحدث مصادر قبلية، بدأت فتح خط مع صنعاء التي اكرمتها بدون  “من ولا اذى” مع أن اغلب هذه القبائل كانت حتى وقت قريب تقاتل في صفوف خصومها. كان نتاج هذا التقارب ابرام اتفاق بين القبائل وصنعاء  مع سقوط الجوف لم تكشف تفاصيله بعد.

مهد هذا الاتفاق كما تشير المعطيات على الأرض إلى تمكين قبائل مأرب من تحرير ارضها وإدارة مناطق سيطرتها  بعيدا عن املاءات  التحالف أو وصاية “الاخوان” واليوم بدأت الحياة تدب في العديد من المناطق التي أصبحت تحت سيطرة صنعاء، لتعود الأمور إلى طبيعتها.

خلافا لهذه القبائل التي نجت بالفعل ، ثمة تيارات في هذه المحافظة “العريقة” كما وصفها قائد الحوثيين يوما،  لا تزال محيرة  ومنتظرة المنقذ  في الوحل وابرزها “مراد” التي اجتمع ابرز شيوخها مؤخرا  وكشفوا  بان  جميع من عولوا عليه قد خذلهم، وعلى رأسهم التحالف الذي طلب منهم في فبراير الماضي حصار مناطقهم بـ4 جبهات قتال، ووعدهم بالمال والسلاح، لكن رغم ذلك لم يمنحهم شيء وتركهم ينزفون يوميا حتى بلغ ضحاياهم في الجبهات، وفقا للبيان، أكثر من 7 الف قتيل وجريح.

هذا الكم من التضحية في سبيل مصالح ذاتيه يبدو مجحفا بحق قبائل بحجم “مراد” التي فتحت على نفسها منذ ذلك الحين ابواب جهنم ولن تغلقها ببيانات التهديدات التي اطلقتها مؤخرا بسحب مقاتليها من الجبهات بقدر ما تطفئها شعلة الوطن وفتح الطريق لقواته لاستعادة ترابه الوطني ، كما يرى القيادي في انصار الله محمد البخيتي.

ربما تشعر بعض  قبائل مأرب الان بالفراغ والتيهان نتيجة فقدان مصالح بعض مشايخها أو شعوره بعدم تغيير الوضع في المدينة بعد ، وهذا حال تلك التي دفع بها المحافظ والقيادي في الاصلاح، سلطان العرادة، إلى المطارح بغية اعاقة التقدم السريع لقوات صنعاء  وبما يمكنه من استكمال نقل ثرواته من مأرب إلى مدينة سيئون، أو تلك التي يحاول جناح الامارات في المؤتمر  بقيادة طارق صالح للزج بها إلى صدارة المواجهة على امل تحقيق انجاز يذكر في مسيرته الجديدة لتنفيذ اجندة الامارات، لكن في نهاية المطاف  ستجد نفسها “خالية الوفاض” كما يقول البخيتي فلا استفادت من التحالف والاصلاح الذي يعكف على نقل معداته  إلى خارج المحافظة  ولا ساهمت في التحرير، لكن لا يزال الوقت مبكرا  للأخذ بنصيحة البخيتي الذي طالب تلك القبائل باغتنام ما يحاول التحالف الفرار به  وعدم اعتراض قواته،  فالتمسك بالتحالف  أو بالإصلاح لم يعد مفيدا بالنسبة للقبائل التي تخلى عنها بل وظل  يستهدفها لإضعافها على مدى السنوات الماضية من عمر الحرب على اليمن الممتدة لـ6 سنوات الان، وابرزها   الاشراف التي دمرت الة الاصلاح و طائرات التحالف مزارعها وبيوت اهلها.

قد تدخل قوات صنعاء مدينة مأرب في اية لحظة، وربما ثمة ترتيبات سياسية من نوع ما في ظل مفاوضات مع  بقية القبائل، وفقا لما تتحدث به مصادر قبلية مطلعة، تتضمن استلام القبائل لإدارة مأرب وعزل الاصلاح،  لكنها في الاخير ستدخل المدينة وربما بقية مدن اليمن كما يتحدث قاداتها وتؤكد ذلك  مراكز ابحاث دولية  كمؤسسة جيمس تاون الامريكية التي توقعت  سقوط الحافظة بيد صنعاء خلال ايام ووصفت  قواتها  بالقوية مؤكدة بأنها ستشكل وجه  السلطة في اليمن  مستقبلا..

لو كان التحالف أو حتى الاصلاح تهمه مصلحة اليمن أو حتى الاهالي ما نفضته قبائل الجوف وقبلها نهم، هكذا يقول مراقبون، وربما ينبغي على قبائل مأرب اخذ العبرة ممن سبقوهم، فحتى ما يدفعه التحالف الان هو جزء يسير من ما تنتجه بلادهم التي لطالما طالب الحوثيون بتخصيصها لأبناء المحافظة، وتلك رسالة من اعلى هرم في سلطة صنعاء.

 

قد يعجبك ايضا